ملا محمد مهدي النراقي
212
جامع السعادات
والزنيم : هو ولد الزنا . فيستفاد من الآية : إن كل من يمشي بالنميمة فهو ولد الزنا . وقال سبحانه : " ويل لكل همزة لمزة " ( 46 ) : أي النمام المغتاب . وقال رسول الله ( ص ) : " لا يدخل الجنة نمام " . وفي خبر آخر : " لا يدخل الجنة قتات " : أي النمام . وقال ( ص ) : " أحبكم إلى الله أحسنكم أخلاقا ، الموطئون أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون ، وإن أبغضكم إلى الله المشاؤن بالنميمة المفرقون بين الأحبة ، الملتمسون للبراء العثرات " ( 47 ) وقال ( ص ) : ألا أنبئكم بشراركم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : المشاؤن بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون للبراء المعايب " ( 48 ) . وقال ( ص ) : " من أشار على مسلم كلمة ليشينه بها في الدنيا بغير حق ، شانه الله في النار يوم القيامة " . وقال ( ص ) : " أيما رجل أشاع على رجل كلمة وهو منها برئ ليشينه بها في الدنيا ، كان حقا على الله أن يدينه بها يوم القيامة في النار " . وقال ( ص ) : " إن الله لما خلق الجنة قال لها : تكلمي قالت : سعد من دخلني . قال الجبار جل جلاله : وعزتي وجلالي ! لا يسكن فيك ثمانية نفر من الناس : لا يسكنك مدمن خمر ، ولا مصر على الزنا ، ولا قتات - وهو النمام - ، ولا ديوث ولا شرطي ولا مخنث ولا قاطع رحم ولا الذي يقول علي عهد الله أن أفعل كذا وكذا ثم لم يف به " . وقال الباقر عليه السلام : " الجنة محرمة على المغتابين المشائين بالنميمة " . وقال عليه السلام : " يحشر العبد يوم القيامة وما ندا دما ( 49 ) ، فيدفع إليه شبه
--> ( 46 ) الهمزة ، الآية : 1 . ( 47 ) صححنا الحديث على ( المستدرك ) : 111 كتاب الحج . ( 48 ) صححنا الحديث على ( الوسائل ) : كتاب الحج ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 164 ، وعلى ( المستدرك ) : 110 كتاب الحج . وعلى ( أصول الكافي ) : باب النميمة . ( 49 ) قال في مجمع البحرين - مادة ( نداء ) - : " فلان ما ندا دما ولا قتل قتلا : أي ما سفك دما " . وقد كتبت كلمة ( ندا ) في جميع ما وجدناه من الكتب بالألف ، وعسى أن تكون بالياء هكذا ( ندى ) كرضى . واحتمل في الوافي أن تكون ( ندى ) بتشديد الدال ، وذكر احتمالات كثيرة ، فراجعه وقد روي في ( الوسائل ) - كتاب الحج ، أبواب أحكام العشرة ، الباب 163 - مثل هذا الحديث عن ( الشيخ الطوسي ) ، وقد جاء فيه : " وما أدمى دما " . أما الحديث المذكور هنا ، فقد صححناه على ( أصول الكافي ) باب الإذاعة .